فؤاد سزگين
252
تاريخ التراث العربي
أبرز فيها هذا مرارا النقاط الأساسية في الشكوك وإن كان ، كما ذكر آنفا ، أعلن عن بطلانها في عامي 1928 - 1929 م تقريبا . أما السبب في أن كراوس عاد من جديد وتناول الشكوك التي سبق لروسكا أن تخلى عنها والمتعلقة بزمن حياة جابر كما جاء ، وبأصالة مجموعه ، فيبدو ، كما يؤخذ من أقواله ، أنه يكمن في أن أستاذه h . h . schaeder نبهه إلى الأفكار الإسماعيلية في « كتاب البيان » لجابر « 1 » . ولقد ذكر كراوس حججه وآراءه التي سبق له أن نشر بعضها في مقال « تداعي أسطورة - جابر » ذكرها مرة أخرى في مقدمة المجلد الأول « 2 » . وسنتعمد تعقب ترتيبه بالتسلسل في الموضع المنشود ونتطرق إلى أفكار مشابهة دوّنها هو في أجزاء أخرى من كتابه المكون من مجلدين ، سنتعمد ذلك ليسهل على القارئ المقارنة والمراجعة . لقد قدم كراوس بين يدي تدليله على « البرهان القاطع » بعض الآراء التي وصفها هو ب « فرضيات » ، بعضها يعود في الأصل إلى روسكا « 3 » ، وبعضها يتكرر هنا وهناك في أجزاء مختلفة من كتاب كراوس الكامل . أما هذه الآراء « الفرضيات » فهي « 4 » :
--> ( 1 ) كراوس التقرير السنوي الثالث ص 28 : « من واجبي بهذه المناسبة أن أعبر عن شكري للأستاذ h . h . schaeder في أنه أتيح لي لدى إقامتي في konigsberg أن أبحث معه موضوع - جابر على أوسع نطاق . ولقد شقّ الطريق المؤدي لا محالة إلى حل مسألة - جابر ، بما عرف schaeder من الكتاب الأول من مجموع الكتب التي نشرها هولميارد ، « كتاب البيان » على أنه كتاب إسماعيلي المذهب وبما حلّل من محتواه حتى أدق المصطلحات . وهكذا كلما درست كتب أكثر على أساس خلفيتها التاريخية الإسلامية ومصطلحها العلمي ، اتضح زمن وظروف تصنيفها » ، انظر الهوامش السابقة أيضا . ( 2 ) كراوس i ، ص xlvi - lxv . ( 3 ) archivf . gesch . d . med . 15 / 1923 / 62 . ( 4 ) كراوس i ، ص xlviii .